علي أصغر مرواريد
224
الينابيع الفقهية
جدته لأمه ورثت بالأمرين . ولو منع أحد النسبين الآخر فالإرث بالمانع ، كبنت هي أخت لأم وعمة هي أخت لأب وعمة هي بنت عمة وأخت هي أم . ولا يرث المسلمون بالسبب الفاسد إجماعا سواء كان التحريم مجمعا عليه كالأم نسبا أو رضاعا ، أو مختلفا فيه كأم المزني بها أو البنت من الزنى ، ولا فرق بين اعتقاد الزوج التحريم أو الزوجة أو اعتقاد التحليل ، بل المعتبر باعتقاد الحاكم . أما النسب الفاسد للمسلم كما يتفق بوطئ الشبهة فحكمه حكم المجوس في التوريث . وأما غير المجوس من الكفار فإنهم يورثون كالمسلمين لو تحاكموا إلينا ، وقد ذكر الفضل - رحمه الله - فروعا ، فلنذكر هاهنا ثلاثة ، الأول : أولد من ابنته ابنتين يرثن ماله بالسوية ، فلو ماتت إحديهما وقد تركت أمها وأختها فالمال لأمها ، فإن ماتت الأم ورثها ابنتاها ، فإن ماتت إحداهما فقد ورثتها الأخرى . الثاني : أولد بنته بنتا ثم أولد البنت الثانية بنتا فالمال بينهن بالسوية ، فإن ماتت العليا ورثتها الوسطى دون السفلى ، وإن ماتت الوسطى فللعليا نصيب الأم وللسفلى نصيب البنت والباقي يرد أرباعا ، وإن ماتت السفلى ورثتها الوسطى لأنه لا ميراث للجدة والأخت مع الأم . الثالث : أولد بنته ابنتين ، ثم تزوج إحديهما فولدت له بنتا ثم مات ورثته أرباعا ، فلو ماتت البنت التي أولدها ثانيا فلبنتها النصف ولأمها السدس والباقي يرد عليهما ولا شئ لأختها التي هي جدة . درس [ 16 ] : في الإقرار بوارث أو دين : لو حمل قوم من بلد الشرك فتعارفوا بنسب ثبت ذلك وإن لم يقيموا بينة ،